لدراسة المزيد عن موضوع الدعوة يمكنك البدء في دراسة نهر الملكوت

 

الرب يدعونا لنحيا في 3 وظائف مثبتة أمامه، وهذه الوظائف لا يستطيع أن يقترب منهم العدو. فلنقف في وظائف الرب لحياتنا.

وظيفة الابن

الرب يدعونا أن نصير مشابهين صورة ابنه (رو 8: 29). إنها حالة أن نصير أبناء الله (1يو 3: 1).

مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ،4 كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ،5 إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ،6 لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ (أف 1: 3- 6).

بحسب هذه الآيات، فأساس دعوة الرب لنا هو أن نكون ونحيا “في المسيح”. الرب يباركنا في الابن المسيح. الابن مكان روحي. أسكن فيه، ودعوة روحية أقف فيها. الدعوة هي أن أكون “في الابن”. في الابن لنا الفداء، والبركة، والسرور، والحياة في مشيئة الآب. تنسكب كل بركة على حياتي في الابن، كل سرور الآب علي في الابن، كل قوة الله أنالها في الابن. حالة وجودي في الابن تثبتي بغض النظر عن الظروف والأحداث وتقلبات الحياة.

إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ» (رو 8: 15).

لأني ابن أستطيع أن أصرخ “آبا”. تواجدي أمام وجه الآب يعطيني هذه الصلاحية أن أكون ابن. نلنا روح التبني الذي به نصرخ آبا الآب. هتافنا للآب يطلق هويتنا، ومن الآب تُسمى كل عشيرة.

عندما نتذكر هذه الوظيفة، ندرك أننا في المسيح لنا سلطان ومواريث. فلنسكن في هذه الدعوة. وتذكر أن الدعوة هي أن نكون قبل أن نفعل. وأول مكان نكون فيه هو حالة الابن.

وظيفتا الملك والكاهن

مِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ،6 وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ (رؤ 1: 5- 6).

الرب دعانا لنصير ملوك وكهنة. لسنا فقط كهنوت ملوكي أو مملكة كهنة. ولكن ملوكًا وكهنة أيضًا. وكل من غسل ثيابه في دم يسوع المسيح يدعوه الرب أن يكون ملكًا وكاهنًا.

كهنوت المؤمنين

لنا ثقة أن نتقدم أمام الرب ككهنة بدم يسوع. نقدم لله ذبائح روحية مقبولة لله. دم يسوع المسيح فتح لنا مكان لندخل بجرأة. نقدم العبادة والتسبيح والشكر للرب. حتى لو لا تشعر، فإننا نقدم التسبيح والعبادة إلى الرب لأنها وظيفة.

دور الكاهن:

  1. يقدم ذبائح عن نفسه.
    • الرب يرى وجه الكاهن فيطبع وجهه عليك أثناء العبادة.
  2. يقدم ذبائح عن الآخرين.
    • الكهنة يقدمون عبادة وصلوات أيضًا عن الآخرين. نصبح مثل مرآة بها ميل 45 درجة. المرآة تعكس مجد الله للخليقة، وترفع عبادة الخليقة للرب.

الكهنوت ليس أن نقدم طلبات للرب لأننا نريد أن ننال منه شيئًا، ولكن هي تقديم العبادة والتسبيح للرب المستحق. إنها وظيفة ليست معتمدة على المشاعر أو الإمكانيات أو الاستحقاق، بل هي وظيفة دُعينا فيها بالنعمة.

أول مرة ذُكرت كلمة الكهنوت في الكتاب المقدس، لم تذكر الكلمة عن كهنوت لاوي تحت الناموس، ولكنها ذُكرت عن “ملكي صادق”. كهنوت لاوي منحصر في الضعف والخطية، وهو الذي يختلف عن كهنوت ملكي صادق.

لأَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّكَ: «كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ».. لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ (عب 7: 17، 26).

كهنوت ملكي صادق لا ينحصر في الخطية. الكهنوت في يسوع المسيح هو الوقوف في كهنوت محوره الابن يسوع المسيح وليس الضعف أو الخطية. أقف أمام الرب ليُعلَن وجه الرب فيّ، وأقف أمام الرب لأجل الآخرين ليُعلَن فيهم وجه الرب.

وظيفة الملوك

من يقفون أمام الرب ككهنة، يخرجون من أمام الرب كملوك. أحيانًا نجد صعوبة في تقبل تعبير ووظيفة “الملك” بسبب العبودية وصغر النفس. ولكن هذه الوظيفة وطبيعة الملوك تأتي من طبيعة الابن الذي يطلقه الرب فينا. وظيفة الملكوت تطلق فينا هوية بحسب صورة الله وليس تسلط أو كبرياء.

الملوك هم من يطلقون ملكوت الله في الأرض. لا يمكن للعبيد أن يحاربوا ملوك أرض كنعان. وظيفة الملك هي وظيفة أساسية يطلقها الرب في أبنائه لأجل الامتلاك ولأجل امتداد ملكوت الله. أمام عرش الله نتحول داخليًا لنصير ملوك.

أَنَّ مَلْكِي صَادَقَ هذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِي اسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعًا مِنْ كَسْرَةِ الْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ،2 الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أَوَّلاً «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضًا «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ «مَلِكَ السَّلاَمِ» (عب 7: 1- 2).

يحدثنا الكتاب المقدس عن ملكي صادق، وهو ملك البر وملك السلام. وظيفة الملك تملأنا بالسلام الداخلي، البر في العالم، وتطلق السلام في العالم.

الرب يدعونا لنحيا في 3 وظائف مثبتة أمامه، وهذه الوظائف لا يستطيع أن يقترب منهم العدو. فلنقف في وظائف الرب لحياتنا.

لدراسة المزيد عن موضوع الدعوة يمكنك البدء في دراسة نهر الملكوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى