لدراسة المزيد عن موضوع المحبة يمكنك البدء في دراسة نهر النعمة

مما يدعو للأسف انه في الكثير من الدوائر الكنسية يجري الناس وراء النشاط في الخدمة وينبهرون بالإظهارات المختلفة ويظنون انه كلما زادت روحانية الشخص كلما زادت الإظهارات الفوق الطبيعية في حياته من مواهب روحية وغيرها. والحقيقة اننا في خدمة الحياة الجديدة نعترف ونؤمن بمواهب الروح القدس والآيات والعجائب ونسعي في طلبها كما أوصانا الرسول بولس، ولكن من المهم ان ندرك ان كل المواهب والإظهارات والمعجزات ان كانت بلا محبة فقد صارت بلا قيمة! نعم، كل المواهب ان كانت بلا محبة قد فقدت تأثيرها ومعناها.

 هل نجد أروع من كلمات الرسول بولس في ذات اصحاح المحبة عن هذا الأمر حينما قال:

إنْ كُنتُ أتَكلَّمُ بألسِنَةِ النّاسِ والمَلائكَةِ ولكن ليس لي مَحَبَّةٌ، فقد صِرتُ نُحاسًا يَطِنُّ أو صَنجًا يَرِنُّ. وإنْ كانتْ لي نُبوَّةٌ، وأعلَمُ جميعَ الأسرارِ وكُلَّ عِلمٍ، وإنْ كانَ لي كُلُّ الإيمانِ حتَّى أنقُلَ الجِبالَ، ولكن ليس لي مَحَبَّةٌ، فلَستُ شَيئًا. وإنْ أطعَمتُ كُلَّ أموالي، وإنْ سلَّمتُ جَسَدي حتَّى أحتَرِقَ، ولكن ليس لي مَحَبَّةٌ، فلا أنتَفِعُ شَيئًا (1كو 13: 1- 3).

في نفس الرسالة التي تكلم فيها الرسول بولس عن المواهب الروحية المختلفة وفائدتها لبناء الكنيسة وتكميل جسد المسيح، أكد وبقوة ان كل الخدمة وكل المواهب وكل الافعال الايمانية المبهرة ان كانت بلا محبة فهي بلا قيمة، بل وتصير مزعجة ومنفرة!

نعم يا اخوتي هذا حق، وكثيرا ما لا نلتفت اليه! كثيرا ما يستخدمنا الرب بقوة وبشكل فوق طبيعي بسكيب من الروح القدس وبإعلانات وزيارات الهية ومواهب وإظهارات مختلفة ونظن اننا قد وصلنا الى أعلى درجات الايمان والقداسة، بينما نحمل مرارة في قلوبنا تجاه اخوتنا ونفشل في درس المحبة، وفشلنا في درس المحبة يجعل كل ما نفعله خارجيا كلا شئ، يفقد قيمته!

ليس هذا فقط، ولكن كثيرا ما نخطئ في الحكم على الاخرين لأننا نحكم بحسب الظاهر، فنظن ان الإظهارات والمواهب الروحية هي الدليل على القداسة، ولكن الرب يسوع قال اننا نعرف الاخرين من خلال الثمر، والثمر هو المحبة، هذا هو المقياس الاساسي عند الله لكل افعالنا.

ألا يجعل هذا المحبة رأس الوصايا وأعظمها؟ قد حان الوقت لكي نرى في المحبة الصفة الاعظم التي لا يمكننا ان نحيا بدونها، ويجعل منها الطلبة الأولى نهارا وليلا، ان نكون أواني مهيأة لأن تمتلئ بمحبة الله الكاملة التي تطرح كل خوف الى خارج.

 

لدراسة المزيد عن موضوع المحبة يمكنك البدء في دراسة نهر النعمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى